ابن الأثير
246
الكامل في التاريخ
ذكر حال الملك رضوان وأخيه دقاق بعد قتل أبيهما كان تاج الدولة تتش قد أوصى أصحابه بطاعة ابنه الملك رضوان ، وكتب إليه من بلد الجبل ، قبل المصافّ الّذي قتل فيه ، يأمره أن يسير إلى العراق ، ويقيم بدار المملكة ، فسار في عدد كثير منهم : إيلغازي بن أرتق ، وكان قد سار إلى تتش ، فتركه عند ابنه رضوان ، ومنهم : الأمير وثاب بن محمود « 1 » ابن صالح بن مرداس ، وغيرهما ، فلمّا قارب هيت بلغه قتل أبيه ، فعاد إلى حلب ، ومعه والدته ، فملكها ، وكان بها أبو القاسم الحسن بن عليّ الخوارزميّ ، قد سلّمها إليه تتش وحكّمه في البلد والقلعة . ولحق برضوان زوج أمّه جناح الدولة الحسين بن أيتكين ، وكان مع تتش ، فسلم من المعركة ، وكان مع رضوان أيضا أخواه الصغيران : أبو طالب وبهرام ، وكانوا كلّهم مع أبي القاسم كالأضياف لتحكّمه في البلد ، واستمال جناح الدولة المغاربة ، وكانوا أكثر جند القلعة ، فلمّا انتصف الليل نادوا بشعار الملك رضوان ، واحتاطوا على أبي القاسم ، وأرسل إليه رضوان يطيّب قلبه ، فاعتذر ، فقبل عذره ، وخطب لرضوان على منابر حلب وأعمالها ، ولم يكن يخطب له بل كانت الخطبة لأبيه ، بعد قتله ، نحو شهرين . وسار جناح الدولة في تدبير المملكة سيرة حسنة ، وخالف عليهم الأمير باغي سيان « 2 » بن محمّد بن ألب التركمانيّ ، صاحب أنطاكية ، ثم صالحهم ، وأشار على الملك رضوان بقصد ديار بكر ، لخلوّها من وال يحفظها ، فساروا جميعا ، وقدم عليهم أمراء الأطراف الذين كان تتش رتّبهم فيها ، وقصدوا سروج فسبقهم إليها الأمير سقمان بن أرتق جدّ « 3 » أصحاب الحصن اليوم ،
--> ( 1 ) . محمد . B ( 2 ) . سنان . gramni ، باغي بسان . P . C ( 3 ) . هولا . B . ddA